مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
46
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
يستخدم السلاح لزجره ودفعه ] « 1 » . فلما مرّ بالسلطان عطف عليه فجأة وبعث بروحه اللطيفة إلى الفردوس بضربة من حربته ، وجمع عدّته وسلاحه وملبوسه وقدم على لشكري مع كوكبة من جيش [ الروم الذي كانوا قد رجعوا منهزمين ] « 2 » . فلما رأى لشكري ذلك اللباس عرفه في الحال ، فسأله : من أين جئت بهذا الملبوس ؟ أجاب : سلّمت صاحبه لرضوان . قال لشكري : أيمكنك الآن أن تتجه إلى ذلك المقتول وتأتيني بجثّته قال : أستطيع . فأرسل بضعة أشخاص من شجعان الجند معه ليحملوا القالب المطهّر للسلطان ، ويذهبوا به إلى لشكري . فلم رآه شرع في البكاء والعويل ، وأمر بسبب هذه الحالة بأن يسلخوا جلد الفرنجي وهو حي . وحين نما إلى علم الأمراء وقادة العسكر أن السلطان نال درجة الشهادة / ظلوا حيارى قد طار صوابهم ، وعدّوا الهزيمة غنيمة ، وبدا في جيش لشكري انتعاش وارتياش « 3 » ، فوقعوا في إثر المنهزمين من أهل الإسلام ، فهلك خلق كثير في تلك الملاحم بعضهم بالقتل وبعضهم الآخر بالغرق وجماعة بالخسف في الأوحال والمخاضات ، [ وأسروا جماعة من كبار الأمراء مثل آينه چاشنى كير وغيره ] « 4 » ، وحملوه أسيرا إلى لشكري ، وحين وقع نظر آينه على جثة
--> ( 1 ) زيادة من الأوامر العلائية ، ص . 11 . ( 2 ) الأوامر العلائية ، ص 110 . ( 3 ) كذا في الأصل ، كلمتان عربيتا الأصل ، وارتاش فلان يعني أصاب خيرا فرئي عليه أثر ذلك ( المعجم الوسيط ) . ( 4 ) زيادة من الأوامر العلائية ص . 11 - 111 .